أحمد بن محمد البلدي

202

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

واحد من اللين [ 88 ] إذ كان شيئا منها خارج بجسم هو اصلب منه ولا قرعه الهواء البارد حتى يجتمع بذلك ويتكدر ويصير اصلب واكثف مما كان من سائر الأعضاء عليه حتى إذا ولد الجنين اضطر إلى أن يلقى ببدنه البرد والحر كثيرا من الأجسام التي هي اصلب منه فقد يجب علينا بهذا السبب ان نعد غشاؤه الغريزي اعني الجلد اعدادا يصيره به على أفضل الحالات في عسر قبول التأثر والملح وحده كان فيما يقصد اليه من ذلك في الأطفال . فلذلك يجب ان ينشر على أبدانهم الملح حين يولدون ويغطسون غطسا معتدلا ولا يزال ذلك إلى أن ينحط وسخهم عنهم ثم يغسلون حينئذ بماء فاتر وينظفون من جميع اوساخهم وتنقى مناخرهم وأفواههم واذانهم ويتصاعد بالتنقية بإصبع مقلمة الظفر ويقطر في أعينهم شيء من زيت صافي أو دهن ويفتح الدبر بالخنصر فإنه سيخرج منه ويسيل على المكان رجيع اسود يسمى باليوانية ( ممعاس ) . ويلف في خرق صوف نقي أو مرعز أو قطن أو خز يوقون من الحر والبرد فإذا وقعت بعد ثلاثة أيام أو اربع فينبغي ان يذر على الموضع رماد الودع المحرق أو صدف محرق أو رماد عرقوب عجل محرق مسحوق بشراب أو نبيذ يطلى على الموضع ويشد . وينبغي للقابلة ان تعمد إلى أعضاء الطفل فتضم وتجمع منها ما يجب ان يكون دقيقا وتبسط ما يجب ان يكون عريضا وتلصق ذراعاه وركبتيه ما بين الركبة والركبة ويلف رأسه بصوف أو مرعز . وتنومه في بيت معتدل الضوء ليس بذي رائحة كريهة ولا شعاع كثير لئلا يضر ذلك بنظره لان نظره في هذا الوقت ضعيف والنور الباصر الخارج عنه قليل وهو أيضا غير معتاد الضوء يجب ان يكون على ترتيب هذا في المستكملين فكيف في الأطفال